السيد تقي الطباطبائي القمي
130
ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )
مشروعية التيمّم بموارد فقدان الماء فبعد رفع وجوب الوضوء لأدلة نفى الضرر أو أدلة نفى الحرج يبقى استحبابه بحاله لما تقدم من عدم حكومة أدلّة نفى الضرر ونفى الحرج الا على الأحكام الالزاميّة . والمحصّل مما ذكرناه ان هذا النوع من الواجد ، أي الذي يكون الوضوء ضررا أو حرجا عليه ، يجوز له التيمم ارفاقا له من قبل الشارع وامتنانا عليه ، ويجوز له الوضوء أيضا نظرا إلى استحبابه النفسي فتكون النتيجة هي التخيير بين الوضوء والتيمّم ، ولا نقول : ان هذا المكلف واجد للماء ، وفاقد له حتى يلزم اجتماع النقيضين ، بل نقول : هو واجد للماء ، ولكن أجاز له الشارع أن يتيمّم ارفاقا له من جهة كون الوضوء ضررا أو حرجا عليه فان جواز التيمم مع كون المكلف واجدا للماء قد ثبت في بعض الموارد : منها : ما إذا آوى إلى فراشه ، فذكر انه غير متوضئ ، فيجوز له التيمّم مع كونه واجدا للماء . ومنها : ما إذا أراد أن يصلى على الميّت فيجوز له التيمّم مع وجدان الماء وان وقع الخلاف بينهم من حيث إنه مختص بما إذا خاف عدم ادراك الصلاة أو يعم غيره أيضا . ومنها : صاحب القرح والجرح ، فيما إذا لم تكن عليهما جبيرة ، وكانا عاريين ، فإنه ان كانت عليهما جبيرة لا اشكال